المحقق الحلي
59
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
المقصد الثالث في أحكامه وفيه مسائل الأولى إذا أسلف في شيء لم يجز بيعه قبل حلوله ويجوز بيعه بعده وإن لم يقبضه على من هو عليه وعلى غيره على كراهية وكذا يجوز بيع بعضه وتوليته بعضه ولو قبضه المسلم ثم باعه زالت الكراهية . الثانية إذا دفع المسلم إليه دون الصفة ورضي المسلم صح وبرأ سواء شرط ذلك لأجل التعجيل أو لم يشترط وإن أتى ب مثل صفته وجب قبضه أو إبراء المسلم إليه ولو امتنع قبضه الحاكم إذا سأل المسلم إليه ذلك ولو دفع فوق الصفة وجب قبوله ولو دفع أكثر لم يجب قبول الزيادة أما لو دفع غير جنسه لم يبرأ إلا بالتراضي . الثالثة إذا اشترى كرا من طعام بمائة درهم وشرط تأجيل خمسين بطل في الجميع على قول ولو دفع خمسين وشرط الباقي من دين له على المسلم إليه صح فيما دفع وبطل فيما قابل الدين وفيه تردد . الرابعة لو شرطا موضعا للتسليم فتراضيا بقبضه في غيره جاز وإن امتنع أحدهما لم يجبر . الخامسة إذا قبضه فقد تعين وبرأ المسلم إليه فإن وجد به عيبا ف رده زال ملكه عنه وعاد الحق إلى الذمة سليما من العيب . السادسة إذا وجد برأس المال عيبا فإن كان من غير جنسه بطل العقد « 1 » وإن كان من جنسه رجع بالأرش إن شاء وإن اختار الرد كان له .
--> ( 1 ) أي : إذا وجد برأس المال المعين عيبا ؛ فإن كان من غير جنسه ؛ بان كان فضة فبان نحاسا مثلا : بطل العقد من أصله ، ان كان الجميع كذلك ؛ والّا ، فبالنسبة ، وله حينئذ خيار التبعيض ؛ جواهر الكلام : 24 / 332 .